السيد محمد بيرم الخامس التونسي
253
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
وقال بعض الأعيان : إن الصلح كان لا ينبغي وقوعه لأن المال مال بيت المال ، فإما أن يتحقق مقداره ويؤخذ بتمامه وعلى فرض لدده يجبر بالحبس ولا مقالة لقائل إذا كان يصدر الحكم عليه من ذلك المجلس ، وأما أن تثبت براءته ولا يؤخذ منه شيء ، وأجاب الوزير خير الدين بأن إجباره يحصل منه القيل والقال سيما وشيعته يشيعون أن أصل المطالب غير صحيحة لقصد تداخل الأجانب في أمره ، وحيث طلب الصلح فالصلح خير ، ووقع هذا الصلح بخمسة وعشرين مليونا فرنكا وملخص صورة الصلح هو ما يأتي بيانه : فرنك 000 ، 000 ، 25 أصل المبلغ الذي صولح عليه يطرح منه ما 000 ، 000 ، 5 أسقطته عنه الحكومة 000 ، 000 ، 20 بيان ما دفع فرنك 000 ، 00600 ما سبقه للحكومة في منابها من ربح دار السكة . 01235922 ما هو بقية قرضه لها برهن طبرقه 000 ، 00200 ما دفعه عينا 10964078 قيمة ما يملك من الربع والعقار والمنقول واستثناء قصر الحلفاوين والخشب المقطوع من طبرقة . 000 ، 000 ، 13 000 ، 000 ، 13 000 ، 000 ، 07 فبقي قبله سبعة ملايين مقسطة لأقساط كل قسط بنصف مليون في سنة وضمن الولد الأكبر أباه مع خيار الحكومة في الطلب وكتب بشرح ما تقدم بصك أمضى فيه الجميع وختمه شاهدان من عدول الحاضرة . 000 ، 01500 يطرح ما اسقط عنه في مقابلة إسقاطه الاتفاق في عمل دار السكة الذي أحاله إليه حميدة بن عياد . 000 ، 5500 فكان الباقي على النحو المار ذكره : « خمسة ملايين ونصفا فرنكا » ولم يدفع الأقساط التي حلت عليه منها لدعوى الإفلاس ، وذكر الأعيان أن المقادير التي دفعها لم يكن فيها شيء من العين إلا مائتي ألف فرنك وما بقي من الأملاك كلها إلا ما ندر أخذها بهبات من الولاة كما تشهد به رسومها أو اشتراها من الحكومة بأثمان ضعيفة دفع فيها أملاكا كانت الحكومة وهبتها له ، مثل قرنباليا التي اشتراها من الحكومة بنحو ثلاثمائة ألف ريال تونسية ، ودفع في ثمنها أرض سبخة أمام حمام الأنف مع الحمام المذكور الذي كان أخذ جميعه هبة من الوالي الحالي ، ثم بعد أربع سنين عند الصلح المشار إليه عرض أن تكون قيمة قرنبالية المذكورة أربعة ملايين ونصف فرنكا ، ومما ينافي دعوى الإفلاس أيضا أن كثيرين ممن لهم علقة بالكومسيون المالي وبمجلس إدارة المداخيل علموا أن الوزير المذكور كان قبل عزله يرسل من يستخلص له فوائض أربعة وعشرين مليونا فرنكا من خصوص الدين التونسي ، ثم